ابنا: قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "نحن نكافح الإرهاب منذ ثلاثين أو خمسة وثلاثين عاما، وقسم كبير من هؤلاء الإرهابيين (لم يحددهم) يعيشون في ألمانيا التي تقدم لهم دعمًا كبيرًا".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي، في مقابلة تلفزيونية أجراها، أمس الإثنين، مع قناة (أ آر دي) الألمانية، والتي تناول خلالها عددًا من القضايا الداخلية والخارجية.
وأضاف في ذات السياق قائلًا "أنا أبلغت المستشارة (أنجيلا ميركل) بشأن الإرهابيين، وقدمت لها 4 آلاف ملف، وعندما أسألها بشأنهم، تقول إن القضاء يتخذ مجراه، عدد الملفات وصل إلى 4500".
واستطرد "العدالة إن تأخرت فهي ليست بعدالة، الإرهابيون يعيشون في ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، ولا يتم تسليمهم إلينا، بالرغم من أن مكافحة الإرهاب هي مكافحة تتم عبر التعاون المشترك، وإن لم تكن كذلك، فألمانيا أيضا في خطر وكذلك فرنسا وهولندا وبلجيكا وكل الدول الأوروبية والعالم بأسره".
وحول أزمة اللاجئين، أشار أردوغان أن "تركيا التزمت بالوعود التي قطعتها على نفسها في هذا الشأن، لكن أوروبا لم تلتزم"، في إشارة إلى اتفاق "إعادة القبول" الموقع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، مطلع أذار/مارس الماضي.
وتابع "تركيا تستضيف حتى الآن 3 ملايين سوري وعراقي، ولو كنا قد تركنا هذا العدد من اللاجئين يذهب إلى أوروبا، ماذا كان بوسعها (أوروبا) أن تفعل ؟!".
وحول إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، دعا أردوغان الدول الأوروبية، إلى الالتزام بالوعود التي قطعتها في هذا الصدد، قائلا "كما أننا التزمنا بالوعود، فعلى أوروبا أيضًا أن تلتزم".
وفي 18 مارس الماضي، وقع الطرفان اتفاق (إعادة القبول) لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر، في العاصمة البلجيكية بروكسل ، وتقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/آبريل الماضي، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وبموجب الاتفاق ستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، على أن يتكلف الاتحاد الأوروبي بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.
وفي المقابل، يلغي الاتحاد الأوروبي التأشيرة المفروضة على الأتراك من أجل دخول البلدان الأعضاء فيه، ويرفع المبلغ، الذي كان تعهد بتقديمه لتركيا من أجل اللاجئين السوريين، من 3 إلى 6 مليارات يورو.
وفي شأن آخر، أكد الرئيس التركي أن اقتصاد بلاده "في وضع جيد، وفي حال أفضل من دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي، إذا ما نظرنا إلى حجم النمو الاقتصادي".
ورفض أردوغان ربط الهجمات المسلحة التي وقعت في مدينتي ميونخ وآنسباخ الألمانيتين مؤخرًا، بالإسلام، قائلاً "لو ألحقتم الإسلام بالهجمات الإرهابية، فهذا خطأ وعدم احترام للمسلمين، فهل يمكننا القول بأن هناك إرهاب مسيحي؟، أو إرهاب يهودي، إن قام أحد من هاتين الديانتين بتنفيذ عمل إرهابي ؟".
وفي الوقت نفسه جدد أردوغان تعازيه باسم الشعب التركي للشعب الألماني جراء ضحايا الهجمات المسلحة التي شهدتها.
وتعرض مركز "أولمبيا" التجاري بقضاء "موساتش" في ميونيخ الألمانية مساء الجمعة الماضية، لهجوم مسلح، راح ضحيته عدد من القتلى والجرحى، بحسب الشرطة الألمانية.
ومساء أمس الإثنين، قتل شخص وأصيب آخرون بجروح، جراء انفجار وقع في مطعم، بمدينة آنسباخ بولاية بافاريا جنوبي ألمانيا.
وفي ورده على سؤال حول اعتزام تركيا إعادة حكم الإعدام، أوضح أردوغان أن بلاده "انتظرت على اعتاب الاتحاد الأوروبي 53 عاما، وألغت قانون الإعدام، ولم يتغير شيء".
وأفاد قائلا "في الدول الديمقراطية القول الفصل في مثل هذه القضايا للشعب، والشعب في كل الميادين يطالب بعودة حكم الإعدام"، موضحًا أن "المحاولة الانقلابية (الفاشلة التي وقعت في تركيا الأسبوع الماضي) إذا نجحت، لكان عدد القتلى بالآلاف، لذلك هل كان بإمكاننا ان نكتفي بمشاهدة وقوع هذا؟ ".
ولفت أردوغان أنَّ "لحظات المحاولة الانقلابية كانت، الأكثر حرجا في حياتي السياسية، ولم أشهد مثلها في السنوات 14 الماضية (منذ وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم للسلطة نهاية عام 2002، وأردوغان أحد مؤسسيه)".
وحول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (يوم الأربعاء الماضي) على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، أكد أردوغان أنه "في حال عودة الأمور إلى طبيعتها، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، لن يكون هناك مبرر لتمديدها، أما إذا لم تعد، فنحن نملك صلاحية تمديدها من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى"
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر وضباط في الجيش. حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
والحكومة التركية تتهم المعارض الاسلامي "فتح الله غولن" المقيم في بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1998، بتأسيس (الكيان الموازي) واعتبرتها حركة إرهابية .
وكان اردوغان وجه انصاره للنزول الى الشوارع، لمواجهة الانقلابيين، ثم بعد ذلك فرضت السلطات السيطرة على الاوضاع في تركيا، وتم تسليم معظم من شارك في محاولة الانقلاب الفاشلة انفسهم الى الحكومة .
واتهمت جهات دولية ومنظمات السلطات التركية بالقيام بعمليات التعذيب ضد جنود وضباط شاركوا في محاولة الانقلاب، أو يتشبه بهم بالمشاركة .
واعتقلت الاجهزة الامنية التركية عشرات الآلاف من الجنود والضباط والجامعيين والصحفيين والقضاة بتهمة الصلة بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة .
...................
انتهى / 232
26 يوليو 2016 - 05:56
رمز الخبر: 768004
قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "نحن نكافح الإرهاب منذ ثلاثين أو خمسة وثلاثين عاما، وقسم كبير من هؤلاء الإرهابيين (لم يحددهم) يعيشون في ألمانيا التي تقدم لهم دعمًا كبيرًا".